سميح دغيم
871
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
يكون تأثير الوسوسة والإلهام في المرتبة الأولى فقط مثل : أنّه كان ناسيا لما في المعصية الفلانية من اللذّة والطيب والراحة ، فالشيطان يذكره بهذه الحالة . أو كان ناسيا لما في الطاعة الفلانية من البهجة والسعادة والآثار التامة الكاملة ، فالملك يذكره ذلك . ( مطل 7 ، 330 ، 9 ) - وسوس إذا تكلّم كلاما خفيّا يكرّره ، وبه سمّي صوت الحلي وسواسا وهو فعل غير متعدّ كقولنا . ولولوت المرأة ، وقولنا : وعوع الذّئب ، ورجل موسوس بكسر الواو ولا يقال موسوس بالفتح ، ولكن موسوس له وموسوس إليه ، وهو الذي يلقي إليه الوسوسة ، ومعنى وسوس له ، فعل الوسوسة لأجله ، وسوس إليه ألقاها إليه . ( مفا 14 ، 45 ، 21 ) وصف خارجي - إنّ الوصف الخارجي العلم لا يكون جزءا من الموصوف . ( مب 1 ، 13 ، 3 ) وصف الشيء بإمكان ما - لا معنى لكون الشيء موصوفا بإمكان حدوث شيء فيه إلّا كونه ممكن الاتصاف بذلك الشيء . ( ش 1 ، 16 ، 30 ) وصف العلّة - وصف العلّة : الأمر الذي يتوقّف ثبوت العلّة عليه مما يؤثّر فيه حقيقة أو عاديّة أو إضافيّة . مثل : كون القتل عمدا ، وكونه عدوانا ، ومثل كون الزنا صادرا عن حرّ ، وعن محصّن . وكون القتل قتل بريء . إلى غير ذلك . ( ك ، 45 ، 7 ) وصف وجودي - إنّ كون العدم مناقضا للوجود ومقابلا له وصف وجوديّ ، بدليل أنّ كونه غير مناقض له ، وغير مقابل له ، وصف عدمي ، وإذا كان اللامناقض واللامقابل وصفا عدميّا ، وجب أن يكون كونه مناقضا ومقابلا وصفا وجوديّا ، وإذا كان لهذا الوصف وصفا وجوديّا وهو محمول العدم ، لأنّه لا نزاع أنّ العدم مناقض للوجود ومقابل له ، فيلزم أن يكون العدم موصوفا بصفة موجودة ، والموصف بالصفة الموجودة موجود ، فيلزم كون العدم موجودا ، وهو محال . ( مطل 1 ، 116 ، 7 ) وصول - إنّ الوصول آنيّ الوجود . ( ش 2 ، 20 ، 3 ) - إنّ الوصول إلى اللّه تعالى نوعين : أحدهما - وهو الأكمل - أن يرفعه اللّه إليه ابتداء فضلا منه ورحمة من غير تكليف شيء من المتاعب وهو طريقة رسولنا عليه الصلاة والسلام على ما قاله تعالى : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا ( الإسراء : 1 ) . والثاني أن يتكلّف العبد الذهاب إليه وهو الطريقة التي حصل أعلاها لموسى عليه السّلام في قوله وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا ( الأعراف : 143 ) ، وأن سليمان عليه السلام على شرح موسى عليه السلام وطريقته ، فكان أبدا في الرياضة ، والإنسان لا يفرغ قلبه عن شيء ما لم يجربه ، فكأن نفس سليمان عليه السلام كانت ملتفتة إلى مملكة الدنيا فقال رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً ( ص : 35 ) حتى أذوقه فيفرغ قلبي عنه فيزول شغل الالتفات إليه ، فيخلص السر إلى طاعتك والاشتغال بعبادتك . ( ع ، 78 ، 4 )